
الملا
عبدالله ملا
رشيد
|
حوار مع
الملا
عبدالله ملا
رشيد قاضي ثورة
البارزاني (4/5)
أجرى
الحوار:
إبراهيم
اليوسف -
قامشلو
alyosef@amude.com
إلام
تعيد تغلغل
المذاهب
الصوفية بين
الكرد؟
الطرق
الصوفية تبحث
عن تصفية
القلب الذي هو
أساس جميع
الأعمال، فإن
صلح صلح البدن
كله وان فسد
فسد الجسد كله،
فكما أن بعض
الأئمة اعتنق
أوبين
الأحكام الخمسة
الظاهرة من
الواجب
والمحرم
والمكروه والمباح
كذلك اعتننى
الصوفية
بأعمال القلب
، وتطهره من
الأخلاق
الفاسدة ، مثل
العجب،
والكبر والحسد
والكسل
والجهل
والرياء
والسمعة ، وحب
الرئاسة ،
وفصلوا في
معرفة الداء
والدواء.
إن الدواء
يكون بمعالجة
تلك الأخلاق
وذلك بمجرد
ذكر الله
بالروح
والقلب
واللسان ، حتى
يحصل للمرء
سلطان الذكر
في جميع
أوقاته ، فكلا
نوعي العلم
المتعلقين
بالقلب
والجوارح
المستمدين من
القرآن ،
والحديث
والإجماع
والقياس ، التي
هي أدلة
الأحكام
المتفق عليها
بين جميع المسلمين.
ولقد
انتشرت في
كردستان
وغيرها، نعم ،
فوقع الفتور
والجهل من قبل
بعضهم وأكثر
الأئمة
المشهورين
بالتصوف
وغيره من
الأكراد و العجم
كأئمة الحديث
والفقه
والتفسير،
وهذا يعد من
معجزات
الإسلام ،و إن
نشره وإيضاحه
تم على أيدي
العرب
غالباً... مثل
الشيخ
عبدالقادر
الكيلاني
والشيخ مسلم ومولانا
خالد
الشهرزوري من
الأكراد وحتى
الثورات
الكردية منذ 1777
غالبها اشتعل
من قبل أصحاب
الطرق
الصوفية كمولانا
خالد
وأتباعه،
بدءاً من شيخ
سعيد بالو وشيوخ
بارزان ونهري
وغيرهم وحتى
أولاد شيخ أحمد
كال في
السليمانية.
التاريخ
الكردي لم هو
مضيع ومغيب
على هذا الشكل؟
الكورد
في تاريخهم
الطويل لم
يكونوا
منسجمين مع
حكامهم
الغرباء من
العرب وغيرهم
، بل كانوا في
خصام وحروب
معهم . مثلاً
حاربوا
الحكام
العباسيين مئة
سنة... وهم أول
من فرضوا
اللغة
العربية،
ومنعوا اللغة
الكردية مئة
سنة ، فنتج عن
ذلك أولاً
انحسار
الكردية عن
المناطق
القريبة من
العرب كما
هوحال
المناطق حول
الشام وبغداد
، فاضطر أكراد
ان يعتصموا
بالجبال،
وثانياً
تأثرت لغتهم
عند قسم من
الكرد غير الرحل
مثل طور –
ماروني وسيرت
وجولميرك
وساسون و
الكرد الرحل
حافظوا على
هوياتهم
بعيدين عن الحكام
فلذلك عمّ
ظلام وجهل حول
معرفة تفاصيل أحوالهم،
ولهم دور بارز
في تاريخ
الإسلام بل في
تاريخ الفرس،
كذلك قبل
الإسلام
مثلاً في
القرآن
الكريم (بعثنا
عليكم أولى
بأس شديد) في
سورة الاسراء
وهؤلاء هم
الأكراد
(وغلبت الروم
في أدنى
الأرض) في
سورة الروم
وتشير إلى ما
كان من الكرد
في تلك الحقبة
وتشير الى
دورهم أيضاً
آيات من سور الفتح
أيضاً . وهذا
ما لا يعرفه
كثيرون من
علمائنا
للأسف.
لِم
لم يصلنا
الكثير من
الأدب
الكردي؟
لم
يصلنا الكثير
من كتب علماء
الكرد لأنهم
لم يتمكنوا من
الكتابة
بلغتهم لأنهم
كانوا في حرب
ومجافاة مع
الحكام.
أما بخصوص ما
كتب بغير
لغتهم، فقد الفوا
وكتبوا في
جميع العلوم
الإسلامية ،
وذاعت تلك
الكتب
وانتشرت
باعتبار أنها
كتب إسلامية،
كما كتب جميع
علماء الشعوب
الأخرى باسم الإسلام
و منعت
الكتابة
بلغات الشعوب
نظراً لسيطرة
الحكام الذين
لايجيزون ولا
يحبذون الكتابة
الا بلغتهم
عرباً كانوا
أم أتراكاً.
وعلماء
الكورد لم
يتمكنوا إلا
من كتابة بعض
الأشعار أو
بعض التواريخ
كما فعله صاحب
شرفنامه والجزيري
والخاني
لأنهم كان في
عهدهم حكام
ضعفاء أو
كانوا في عهد
إمارات
كوردية.
تعرض
الفلكلور
والتراث
الثقافي
والأدبي الكردي
للضياع... ما
سبب ذلك؟
سبب
ضياع ما كتب عدم
تحبيذ الحكام
كما أشار إلى
ذلك الخاني
بقوله:
كه
ردى هه بوامه
زى خودانه
كردستان من دي
عه له ما كه لا
مى مه وزون
عالى بكرا
لباني كه ردون
كه ر علمي هه
مي بدي ببوله
كردستان وره
حكمي بفروش
بصو له
كردستان كه س
نه كه ته مثيرى
خوه جاهي رانا
كرتن كه سه
كردستان نظامي.
ثمة
شخصيات كردية
كثيرة على
مدار التاريخ
قدمت الكثير
للإسلام بشكل
عام وللعرب بشكل
خاص. هل تتوقف
قليلاً عن بعض
هذه الأسماء المهمة
التي لفتت
نظرك بأكثر؟
علماء
الكورد كتب
عنهم وعن
تاريخهم
وخدمتهم ، إلا
إن ذلك لم
ينشر انتشارا
كافياً ،
ويوجد كتاب مطبوع
باسم مشاهير
الكرد. ويلفت
النظر إلى
وجود صحابة
للرسول (ص) من
الأكراد كما
في تفسير الألو
سي عند قوله
تعالى في سورة
الفتح"
ستدعون إلى
قوم أولى بأس
شديد" وكما في
كتاب الإهابة
في الصحابة.
ومن هؤلاء
الافذاذ ملا
خليل السيرتي
الذي تنوف
مؤلفاته عن
مئة كتاب وملا
عبدالكريم
إمام مسجد
الشيخ
عبدالقادر
الكيلاني
وتزيد
مؤلفاته عن
مئة مؤلف
باللغة الكردية
والعربية
ومنهم والدي
ملا رشيد صاحب
التآليف
العديدة.
الحلقة الأخيرة في العدد القادم
|
|